الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣ - امرأة من بني هاشم تندب الحسين في دار يزيد
أبرء إليك من عدو آل محمد ٩ من الجن والإنس.
ثم قال : هل لي من توبة؟
فقال له : « نعم ، إن تبت تاب الله عليك وأنت معنا ».
فقال : أنا تائب.
فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ ، فأمر به فقتل.
قال الراوي [١٣٠] : ثم أدخل ثقل الحسين ٧ ونساؤه ومن تخلف من أهله على يزيد ، وهم مقرنون [١٣١] في الحبال.
فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له علي بن الحسين ٨ : « أنشدك الله يا يزيد ، ما ظنك برسول الله ٦ لو رآنا على هذه الصفة [١٣٢] » ، فأمر يزيد بالحبال فقطعت.
ثم وضع رأس الحسين ٧ بين يديه ، وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه ، فرآه علي بن الحسين ٧ فلم يأكل الرؤوس بعد ذلك أبداً.
وأما زينب ، فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقته ، ثم نادت بصوت حزين يقرح القلوب : يا حسيناه ، يا حبيب رسول الله ، يا بن مكة ومنى ، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء ، يا بن بنت المصطفى.
قال الراوي [١٣٣] : فأبكت والله كل من كان حاضراً في المجلس ، ويزيد ساكت.
ثم جعلت امرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد تندب الحسين ٧ وتنادي :
[١٣٠] قال الراوي ، لم يرد في ر. [١٣١] ر : مقرنين ، بدلاً من : وهم مقرنون. [١٣٢] ب : الحالة. [١٣٣] الراوي ، من ع.